قبل أيام و في المؤتمر ‘الشهير’ TED.. و الذي يُعنى بعرض الأفكار المبهرة و المتقدمة في مجال التكنولوجيا.. تم الكشف عن مشروع كبير الذي يتم العمل عليه في معامل MIT..
مشروع يهدف إلى تطوير ‘حاسة سادسة‘.. تمكنك من معرفة أمور كثيرة جدا حلو كل ما تراه و بشكل فوري..!
لن أطيل في الحديث عن هذا المشروع.. بل أتمنى عليكم مشاهدة مقطع الفيديو في الأسفل.. فذلك سيوضح لكم فكرة المشروع بشكل جيد..
ما شاهدتموه للتو.. هو الإعلان عن فكرة في ‘غاية’ الخطورة في رأيي المتواضع!
شاهدوا تطبيق هذي الفكرة كما يظهر في الدقيقة 6:46 مثلا..
و من ثم تخيلوا الكم الهائل من المعلومات المتعلقة بك و التي يمكن أن يتحصل عليها أي شخص يقابلك للمرة الأولى.. يكفيه فقط أن يعرف أسمك مثلا.. ليجري عنك بحث فوري في محركات البحث و يعرف عنك العديد الأمور التي ربما قد تكون انت نفسك قد نسيتها (مثلا لو ان اسمك ظهر في قائمة الناجحين في إمتحانات الثانوية العامة.. و كانت هذه القائمة قد نشرت في موقع إحدى الجرائد.. فمعلومات مثل: متى تخرجت و من أية مدرسة و ما هو مسارك (علمي – أدبي) و في أي مدينة و ما هو تقديرك.. الخ، كل هذه المعلومات و ربما غيرها ستكون متوفرة لمن يتحدث معك و بشكل فوري.. قـِس على ذلك)!
تخيلوا معي فيما لو تبنــَّت شركة “جوجل” مثلا هذا المشروع و استحوذت عليه..
(بالمناسبة: النظام الشهير (Google Earth) كان في أساسه مشروعا في معامل MIT)..
هل بإمكانكم تصور حجم المعلومات التي ستعرفها “جوجل” عنك؟!
لن يقتصر الأمر حينها على معرفة المواقع التي زرتها.. و الكلمات التي بحثت عنها.. و محتوى رسائلك الإلكترونية.. الخ.
بل سيتعدى ذلك ليصل إلى معرفة تفاصيل حياتك اليومية خارج الشبكة العنكبوتية!
معلومات مثل: مـَن مـِن أصدقائك قابلت اليوم.. ماهي الشوارع التي سلكتها و الأماكن التي زرتها (هذا الأمر بدأ يحدث فعلا: إضغط هـنـا).. ماذا شاهدت في الخارج.. مـَن هاتفت.. لن تبقى معلومات خاصة!
لماذا نصر على ‘تسهيل’ حياتنا اليومية بهذه الصورة المبالغ فيها؟!
لماذا نتجاهل أهمية الخصوصية مقابل الحصول على خدمات ليست ضرورية؟!
أعرف أن أفكارا كـ ‘الحاسة السادسة’ قد تبدو جميلة و مبهرة.. و هي كذلك ربما.. لكن لنتذكر دائما أن (الخدمات المتطورة و الميسرة) و (الخصوصية و أمن المعلومات) هما طرفي ميزان.. و يجب دائما أن نعمل على توازن الطرفين.. يجب أن لا نتخلى عن خصوصيتنا إلا مقابل خدمات ضرورية.
ما رأيكم في الموضوع؟
للمزيد حول TED، إضغط هـنـا.

Mansour
March 18, 2009 at 9:48 pm
السلام عليكم ورحمة الله
بداية أشيد بوجهة النظر هذه والتي قيمة الموضوع من زاوية مهمة جدا غفلنا عنها بسبب إعجابنا الشديد بما رأيناه في العرض ، على الأقل بالنسبة لي وللحضور
كما ذكرت الفكرة رائدة وبكل تأكيد سوف تغير أسلوب تعاملاتنا اليومية، كما فعل الجوال والانترنت وغيرها من التقنيات.
النقطة التي ذكرتها مهمة واعتقد في حال استخدمت هذه التقنية على نطاق واسع، سوف يكون لها تأثيرات سلبية على خصوصية الفرد. لكن قبل ذلك، هل هذه التقنية كما تم عرضها سليمة قانونيا؟ نعلم أن التصوير في الأماكن العامة يعتبر شرعي، فكما يقال لا تتوقع أي خصوصية في الأماكن العامة ولذلك نجد كاميرات المراقبة في كل مكان. لكن السؤال هنا هل ما تقوم به هذه التقنية هي التصوير فقط ؟ لا أعتقد ذلك فهي تقوم أكثر من ذلك من معالجة الصور وتحليلها وبالتأكيد تخزينها والاستفادة منها لعمليات أخرى. هل هذا كله مسموح به قانونيا؟ اشك بذلك!
لازلت أعتقد بأن هذه التقنية كفكرة مهمة لحياتنا المستقبلية ، وربما الاستخدام الأمثل لها أن تكون جزء من أجهزة الجوال حيث لا يتم استخدامها إلا عند الحاجة كما تم عرضه في بعض ما جاء بالعرض.
شكرا لك
Abdulmajeed Almuharib
March 19, 2009 at 10:34 pm
Brilliant
سبق وأن أطلعت على العرض مسبقا ، وبرأيي الشخصي فلا يوجد فعلا ما يدعو للخوف من حاسة سادسة كهذه
، فلو نظرنا نظرة أعمق قليلا لطريقة الحصول على المعلومات التي أتبعها مطوروا المشروع ، لوجدنا أن بامكان أي منا الحصول على جميع المعلومات التي تم الوصول اليها. قليل من البحث فقط ، عن معلومات موجوده مسبقا. لا جديد في هذا!
فمثل هذه المعلومات متوفرة حاليا ويمكن الوصول اليها باسهل الطرق ، ما الفرق هنا؟ بكل بساطة “أسرع
”
نعم خصوصيتنا في خطر سواء قبل أو بعد مثل هذه المشاريع !
Waleed Alrodhan
March 24, 2009 at 7:50 am
و عليكم السلام و رحمة الله,
أهلا منصور,
الشكر لك انت على مشاركتك و تعقيبك الذي أتفق معك فيه تماما
Ta!
Waleed Alrodhan
March 24, 2009 at 8:00 am
Abdulmajeed Almuharib أهلا,
أدعوك هنا أن ننظر سوية للأمر بنظرة أعمق من نظرتك العميقة.. الأمر الجديد هنا يا أخي الكريم هو إمكانية البحث الفوري.. و هذا أمر سيشجع الكثير من الناس على معرفة كل شي عن أي شخص.. وجود المشكلة لا يعني قبولها.. بمعنى أن تـُكتب عنك معلومات معينه في شبكة الانترنت دون الاستئذان منك.. لا يعني القبول و تشجيع الناس على البحث عنها
كما أن وجود جهاز هاتف.. هو أمر خطير للغاية.. كما تعرف، فقد تم القبض على كثير من الأشخاص فقط بالتعاون مع مزودي خدمة الجوال الخاصة بهم لتتبعهم.. كما حدث مثلا مع الزعيم الكردي “عبدالله أوجلان” قبل سنوات.. فما بالك في أن توضع تحركاتك و تصرفاتك و أنشطتك اليومية بأيدي شركة لا تحترم الخصوصية مطلقا و متعطشه بشكل مخيف لأي معلومة عن أي شخص في هذا العالم كـ جوجل؟
أخير.. كون خصوصيتنا في خطر قبل أو بعد مثل هذه المشاريع… لا يعني تماما الرضوخ للأمر و عدم مقاومة أي فكرة تزيد من سوء الوضع
التنازلات تتسلسل من أمور تافهة لتصل إلى الأمور الهامة.. و سيأتي يوم تفقد خصوصيتنا قدسيتها و أهميتها.. إذا ما رضينا بمثل هذه الأفكار.. ربما سمعت عن ما حدث قبل ايام من دعاوى في بريطانيا ضد شركة جوجل التي تقوم بنشر صور منازل الأشخاص عبر جوجل إيرث دون الإكتراث تماما بخصوصيتهم.. و انتهى الأمر بإرغام جوجل على حذف صورة أي منزل يطلب صاحبه ذلك.. كنت أتمنى أن أجد نفس الحماسة في المحافظة على الخصوصية في باقي الدول.. لكن على ما يبدو فإن الجميع ‘انبهر’ بخدمة جوجل إيرث و تناسى أهمية الخصوصية
شكرا جزيلا
sara
March 25, 2009 at 12:33 am
ربما سنخسر او خسرنا الخصوصيه
ولكن المصيبه ان نخسر المطالبه بها
Waleed Alrodhan
March 25, 2009 at 10:52 am
sara أهلا,
أتفق معك تماما.. أنا متشائم كثيرا فيما يتعلق بالحفاظ على خصوصية الأفراد و المجتمعات في المستقبل
شكرا لك
abdulrahman.almutairi
March 28, 2009 at 3:43 am
صار لي كذا يوم اشوف الموضوع وابي ارد بس تطلع لي شغله وانسى هههههه , عموما
سبق وتناقشت مع احد الاصدقاء عن هذا الموضوع , ووصلنا لفكرة انها
مجرد اداه تسهيل لخرق الخصوصيات
ونعيش ونشوف
لك أجلّّ الودّ ياصديقي وليد
على فكره , كنت في محادثه مع الدكتور فهد بن محيا نائب مركزالتميز لأمن المعلومات , وأشاد بسمعتك في كليةهولواي في زيارته لها , كييب قونق يالغالي
Waleed Alrodhan
March 28, 2009 at 5:47 am
أهلا عبدالرحمن,
يا أخي العزيز دعني أقطع لك الشك باليقين من خلال سؤال واحد.. هل توجد خدمه واحده.. واحده فقط.. من الخدمات التي تم عرضها في الفيديو.. لا يستطيع أي مستخدم الآن القيام بها من خلال هاتف جوال مزود بخدمة الانترنت؟
لما اذا هذا الإصرار على دمج كل شئ في شركة واحدة و منتج واحد؟
تحياتي لك و للدكتور فهد بن محيا.. ليته أخبرني بقدومه.. فأنا لم أعلم مطلقا بزيارته لهولوي.. ربما كنت خارج بريطانيا حينها.. و هذا من سوء حظي حقيقة.. كان بودي الالتقاء به..
دمتَ بخير
Ahmed Al-Deghaither
March 29, 2009 at 9:44 am
أهلين عزيزنا وليد، عدت والعود أحمد
كما أشرت في هذه التدوينه أو سابقاتها التي تتحدث عن الخطورة القادمة من شركة قوقل أو غيرها بأننا بإمكاننا المساهمة في خفض أو الرفع من مستوى خصوصيتنا بأيدينا،،
العجيب أن المهتمين بمجال الحاسب الآلي سواءً مؤسسات أو شركات أو أفراد هم أكثر المتضررين من احتكار الشركات للمعلومات
وما درس مايكروسوفت ببعيد، فبالفعل كما أشرت أن الناس هي من تبني من قووقل قاعدة بيانات مفتوحة الاستخدامات .
الذي استغربه من خلال اطلاعي البسيط أن الحركة المعاكسه لهذه المشاريع والتي تطالب بخصوصية أكثر ، تكاد تعد بالأصابع ولم يصل صداها للعالم العربي.
فعلا العالم العربي على وجه العموم والسعودية على وجه الخصوص بحاجه لنشر مثل هذه الإشارات بعيدة النظر لمفهوم الخصوصية.
دمت بود
Waleed Alrodhan
March 29, 2009 at 10:46 am
أهلا أخوي أحمد,
أتفق معك تماما.. و المؤلم هو أن تجد حماسا لمثل هذه المشاريع التي تسهل انتهاك الخصوصية حتى من قبل أناس متخصصين.. للأسف بدأت أشعر أن ‘ الحفاظ على الخصوصية ‘ أصبح يعتبر ضربا من ضروب البذخ الاجتماعي.. في حين أنه ‘ حاجة ‘ من حاجات الانسان الضرورية
شكرا لك